أصدر الدكتور منصور عباس، القيادي في القائمة العربية الموحدة، تحليلاً مفصلاً حول فرص القائمة لتشكيل “الكتلة المكملة” في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي القادم. ويشير الدكتور عباس إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب استيفاء شرطين أساسيين لتعزيز دور القائمة العربية الموحدة ومكانتها في المشهد السياسي.
يتمثل الشرط الأول في امتلاك القائمة العربية الموحدة لخطاب وبرنامج عمل مناسبين يعززان شرعيتها السياسية المدنية بين المواطنين العرب واليهود، ويزيدان من القبول النسبي الذي تحظى به في الأوساط السياسية والشعبية. وحسب ما جاء في تحليله، فقد نجحت القائمة الموحدة في تطوير خطاب واضح وعمل منظم، ما أدى إلى تلبية هذا الشرط. وتدعم ذلك استطلاعات الرأي التي تشير إلى أن نحو 70% من جمهور المعارضة اليهودية يؤيدون تشكيل حكومة تغيير تضم القائمة الموحدة، كما يؤيد أكثر من 70% من المواطنين العرب هذا الخيار.
أما الشرط الثاني، فيركز على ضرورة زيادة قوة تمثيل القائمة العربية الموحدة في الكنيست لتصل إلى سبعة أعضاء على الأقل. ويرى الدكتور عباس أن هذا العدد كفيل بجعل القائمة الموحدة “الكتلة المكملة” عددياً، مما يمكنها من فرض نفسها شريكاً مؤثراً في الائتلاف المستقبلي مع أحزاب المعارضة اليهودية.
وفي سياق الواقع السياسي الراهن، تشير عشرات استطلاعات الرأي التي أجريت خلال الأشهر الماضية إلى أن معدل مقاعد كتلة التغيير المعارضة يتراوح بين 58 و59 مقعداً، فيما يتراوح معدل كتلة الائتلاف اليميني بين 50 و51 مقعداً. ويتأثر عدد المقاعد المتوقعة للمرشحين العرب بالفارق المحتمل في نسبة التصويت بين المواطنين العرب واليهود. ويضيف الدكتور عباس أن كتلة ائتلاف اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو تحتاج إلى عشرة مقاعد لتشكيل حكومة يمينية جديدة، بينما تحتاج كتلة التغيير المعارضة إلى مقاعد القائمة العربية الموحدة المكملة لتشكيل ائتلاف حكومي مستقر يعتمد على 64 إلى 65 عضواً في الكنيست.
ويؤكد الدكتور منصور عباس على أهمية تعزيز ودعم القائمة العربية الموحدة في هذه المرحلة لضمان وصولها إلى سبعة مقاعد كحد أدنى. ويرى أن ذلك سيضمن للقائمة دور “الكتلة المكملة” لتشكيل الائتلاف، مما يتيح لها فرض نفسها كشريك مؤثر. ويهدف هذا المسعى إلى منع بنيامين نتنياهو من البقاء في رئاسة الحكومة بعد الانتخابات، وإلى عدم تمكنه مستقبلاً من إسقاط حكومة التغيير مرة أخرى.
وفيما يخص المرحلة المقبلة، يدعو الدكتور عباس إلى مواصلة دراسة اتجاهات استطلاعات الرأي ومراقبة تطورات المشهد السياسي في إسرائيل. ويهدف هذا إلى تكوين صورة شاملة ودقيقة تساعد على اتخاذ الخيارات الصحيحة التي تخدم مصلحة المجتمع العربي في كل مرحلة، وصولاً إلى تقديم القوائم في الثامن والتاسع من شهر أيلول/سبتمبر المقبل، والانتخابات المزمع إجراؤها في السابع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر، بهدف الفوز بأكبر عدد من أعضاء الكنيست.
صحيح، فكرة الكتلة المكملة مهمة جداً عشان نضمن يكون لنا تأثير ونمنع نتنياهو يرجع للحكم. يبدو إن القائمة الموحدة ماشية بالاتجاه الصح بهذا التحليل.
الدكتور منصور كلامه منطقي، بس الوصول لسبع مقاعد مش سهل بهالأيام. كيف ممكن نضمن هالعدد، خاصة مع تشتت الأصوات بقطاعنا؟