أعلن رئيس القائمة العربية الموحدة، النائب الدكتور منصور عباس، مساء الاثنين، خلال مؤتمر صحفي عقدته الموحدة في فندق رمادا بمدينة الناصرة، قرار اللجنة التنفيذية للموحدة المصادقة على انضمام نائب وزير الأمن الداخلي السابق يوآف سيغالوفيتش إلى قائمة الموحدة، مرشحًا في الموقع الثاني لانتخابات الكنيست المقبلة، وذلك كخطوة نحو ائتلاف تغيير جديد يهدف إلى الإطاحة بالحكومة العنصرية الحالية، وتأكيدًا على أهمية ملف مكافحة العنف والجريمة.
وشارك في المؤتمر الصحفي كل من الدكتور منصور عباس ويوآف سيغالوفيتش، وشهد حضورًا إعلاميًا واسعًا من الصحافة العربية والعبرية.
وقال الدكتور منصور عباس في كلمته الموجهة للإعلام العربي: “الموحدة منذ اليوم الأول قالت كلمة واحدة: التأثير. لا الشعارات، ولا المعارضة، ولا الاحتجاج، ولا الصراخ من بعيد. التأثير أن نكون حيث يُتّخذ القرار. لأن القرار الذي يُتّخذ بدوننا، يُتّخذ علينا.”
وأضاف عباس: “قلنا إن ملف العنف والجريمة هو الأول. ولم نقلها فقط. دخلنا الحكومة وأمسكنا بالملف، وعملنا فيه، ونزلت الأرقام. هذا حصل. ومن عمل معنا يومها يعرف، ومن يتابع الأرقام يعرف. واليوم نحن أمام انتخابات، والسؤال أمام جماهيرنا واضح: هل نعود إلى مكان القرار أم نعود إلى مقاعد المعارضة؟ هل نكمل ما بدأناه أم نبدأ من الصفر مع من لم يبدأ أصلًا؟”
وتابع: “الموحدة اختارت أن تعود بملف العنف والجريمة إلى الحكومة. واختارت أن تعود بالرجل الذي أدار هذا الملف معنا وأثبت نفسه فيه، يوآف سيغالوفيتش، لينضمّ إلى قائمة الموحدة.”
وأوضح عباس أن “هذا ليس قرارًا سهلًا، ولا أقدّمه لكم على أنه سهل. لكنه قرار جدّي، مدروس، واتّخذناه لسبب واحد: مصلحة أبنائنا. لا لسبب آخر. أنتم تعرفون الفرق بين الشعارات الرنّانة وبين العمل. ومن يريد أن يعمل، ويُغيّر، ويُنقذ أبناءه، فمكانه معنا.”
وأكد النائب منصور عباس أن هدف الموحدة في المرحلة المقبلة هو الإطاحة بالحكومة العنصرية الحالية وتشكيل حكومة تغيير جديدة يكون للموحدة فيها دور شريك فاعل ومؤثر من أجل قضايا المجتمع العربي الحارقة.
من جانبه، أكد سيغالوفيتش أن انضمامه إلى قائمة الموحدة يأتي انطلاقًا من إيمانه بإمكانية بناء شراكة سياسية بين العرب واليهود رغم الاختلافات، مصرحًا: “لن أغيّر منصور والموحدة، وهم لن يغيّروني، لكن يمكننا التعاون سياسيًا على أساس الثقة، والاعتراف بالاختلاف، والتجند للعمل المشترك.”
وأضاف سيغالوفيتش أن “هناك رواسب من الماضي وتاريخًا دمويًا، ولا نستطيع تغيير الماضي لأنه حقيقة قائمة، لكن دور القيادة هو تغيير الواقع وصناعة مستقبل أفضل”، مشددًا على أنه “لا يمكن إحداث إصلاح في الدولة دون التواصل والشراكة، بما في ذلك الشراكة السياسية.”
وأكد سيغالوفيتش أنه ينضم إلى الموحدة بصورة شخصية وليس ضمن كتلة أو حزب، موضحًا: “أريد بشكل واضح كسر القوالب القائمة حول حدود الحوار وكيفية بناء الشراكة السياسية. قد يرى البعض في خطوتي ضعفًا سياسيًا، أما أنا فأرى فيها قوة أكبر.”
ورفض سيغالوفيتش الادعاء بأنه لم يعد بالإمكان إقامة شراكة سياسية مع الأحزاب العربية بعد أحداث السابع من أكتوبر، واصفًا هذا الطرح بأنه “سخيف وكاذب”، ومؤكدًا أن العرب واليهود في هذه البلاد، رغم التاريخ المعقد بينهما، أمامهم مستقبل مشترك يمتد إلى مختلف مجالات الحياة.
خبر انضمام سيغالوفيتش للموحدة يثير تساؤلات كثيرة. هل هذه الشراكة الجديدة ستكون فعلاً قادرة على تحقيق هدف إسقاط الحكومة وتغيير الواقع كما يذكرون؟