#زاوية
“إن أريد الا الإصلاح ما استطعت”
#فتنة #المال
حين يصبح المال معيارًا للناس
في زمنٍ أصبحت فيه المظاهر حاضرة في تفاصيل حياتنا، بدأ المال عند البعض يتحول من وسيلة للحياة إلى معيار للحكم على الناس ، فأصبح الإنسان يُقاس بما يملك من بيت وسيارة وملابس، بدل أن يُقاس بأخلاقه وأمانته وحسن تعامله.
التفاخر بالممتلكات ليست المشكلة في امتلاك النعمة، وإنما في تحويلها إلى وسيلة للتفاخر والاستعلاء. فمن حق الإنسان أن يفرح بما رزقه الله
” وأما بنعمة ربك فحدث ”
لكن النعمة تزداد جمالًا عندما يصاحبها التواضع والشكر.
كما أن المقارنة بين البيوت والسيارات والملابس تخلق ضغطًا اجتماعيًا كبيرًا، وتجعل بعض الأسر تشعر بأنها أقل من غيرها، وقد تدفعها إلى الإنفاق فوق قدرتها أو الدخول في الديون فقط لإرضاء الناس ومجاراة المظاهر.
والحقيقة أن لكل أسرة ظروفها ورزقها ومسؤولياتها، وما نراه من حياة الآخرين لا نعرف ما وراءه من أعباء والتزامات.
قيمة الإنسان ليست بما يملك ، فكم من إنسان بسيط في مظهره ، عظيم في أخلاقه، وكم من إنسان يملك الكثير لكنه يفتقد راحة القلب وحسن التعامل. فالمال يستطيع أن يشتري أشياء كثيرة، لكنه لا يشتري الأخلاق، ولا المحبة الصادقة، ولا راحة الضمير.
أما القناعة والرضا فلا يعنيان ترك الطموح أو عدم السعي لتحسين الحياة، بل يعنيان أن يسعى الإنسان ويعمل دون أن يجعل ما عند الآخرين سببًا لشعوره بالنقص. فالقناعة أن تعرف قيمة ما لديك، وتشكر الله على نعمته، مع الاستمرار في السعي المشروع.
علينا ان نسعى لتربية الأبناء على أن قيمة الإنسان بأخلاقه وعلمه وعطائه، لا بثمن سيارته أو مساحة بيته ، أو قيمة ملابسه.
فلنجعل المال وسيلةً للحياة، لا معيارًا لقيمة الإنسان ، ولنجعل الأخلاق والقناعة والرضا هي ما يرفع الإنسان، لا ما يملك من متاع الدنيا.
والى لقاء جديد
#تابعونا
مع تحياتي
الشيخ سالم ابو صويص
فتنة المال
تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن رأي الكاتب وحده، وهو يتحمّل كامل المسؤولية القانونية والمهنية عن محتواه.
كلام الشيخ صحيح، كم واحد منا شايف ناس بتدخل حالها بديون بس عشان تجاري المظاهر وما تحس حالها أقل من غيرها؟ الله يعين.