اعراسنا الى اين ؟

#زاوية :
“إن أريد الا الإصلاح ما استطعت”
#مليونية #العرس
الأعراس مناسبة للفرح، ووقتٌ تلتقي فيه العائلات وتُعلن فيه بداية حياة جديدة، ومن الجميل أن نفرح ونُكرم الضيوف ونُظهر السرور ، لكن المؤسف أن بعض الأعراس تحولت من مناسبة للفرح إلى منافسة في المظاهر والإنفاق ، من يقدّم الطعام الأكثر، ومن يضع الحلويات والفواكه بأشكال أغلى، ومن يقيم الحفل الأكثر فخامة، حتى أصبحت بعض الأسر تنفق فوق قدرتها خوفًا من كلام الناس ومقارنتهم.
المشكلة ليست في الكرم ولا في جودة الطعام، وإنما في أن يتحول الكرم إلى تبذير ومباهاة، وأن تصبح المناسبة عبئًا ماليًا على أهل العريس .
حين يصبح العرس سباقًا للمظاهر
من صور المبالغة أن تُقاس قيمة العرس بعدد الأصناف، وحجم الضيافة، وفخامة الزينة، وكثرة ما يُقدَّم للضيوف. وقد يدخل أهل المناسبة في سباق غير معلن: إذا فعل فلان كذا، فعلنا أكثر منه، وإذا قدم غيرنا صنفًا معينًا، فلا بد أن نقدم مثله أو أغلى منه.
وهكذا تتحول فرحة الزواج إلى ضغط مستمر، وقد تدفع هذه المنافسة بعض الأسر إلى الاستدانة أو تحميل نفسها مصاريف لا تستطيع تحملها.
والأجمل أن تكون الأعراس على قدر الاستطاعة، وأن يكون الفرح عنوانها، لا الاستعراض.
استغلال أهل المناسبة في أسعار الخدمات على سبيل المثال:
* القهوجي 3000 شيكل
* بوفيه فواكه 4000 شيكل
* كنافه 7000شيكل
* مغني 5000 شيكل
* مصور 3000 شيكل .
* معقول ان يستهلك العرس 4000 قنينة ماء ؟؟؟ غير المشروبات والمكسرات والكعك وغيرها ..
لذالك بعض الاعراس تجاوز تكاليفه المليون شيكل .
هل بعقل هذا ؟؟
في اي شرع هذا او عرف هذا ؟
من حق مقدم الخدمة أن يربح، ومن حقه أن يحدد سعر خدمته، لكن من غير المقبول أن يستغل حاجة الناس أو حساسيتهم الاجتماعية ليحمّلهم ما لا يحتاجون إليه.
من المؤلم أن نرى كميات كبيرة من الطعام والفواكه والحلويات تُجهّز لمناسبة، ثم ينتهي جزء منها دون استفادة حقيقية.
الكرم الحقيقي ليس في كثرة ما يُهدر، وإنما في أن يأكل الضيف ويشعر بالإكرام، وأن تُحفظ النعمة من الإسراف والتلف.
وليس مطلوبًا أن يكون العرس فقيرًا أو بلا مظاهر جميلة، وإنما المطلوب التوازن: جودة دون مبالغة، وكرم دون إسراف، وفرح دون ديون، وضيافة دون هدر. لا تجعلوا كلام الناس يحكم قراراتكم، ولا تقارنوا مناسبتكم بمناسبات الآخرين. افعلوا ما تستطيعون، واجعلوا ميزانكم القدرة والاحتياج، لا المنافسة والمباهاة.
وفي النهاية، العرس الناجح ليس هو الأكثر تكلفة، وإنما هو الذي يترك في قلوب الناس فرحة، وفي نفوس أهل المناسبة راحة، وفي بداية حياة الزوجين بركة واستقرارًا.
فلنُعد للأعراس معناها الحقيقي: فرحة تجمع الناس، لا منافسة تُتعبهم ، وكرم يُسعد الضيف، لا إسراف يُثقل أهل المناسبة.
دامت الافراح عامرة بديارنا
والى لقاء جديد
#تابعونا

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن رأي الكاتب وحده، وهو يتحمّل كامل المسؤولية القانونية والمهنية عن محتواه.

شارك واتساب تيليغرام

تعقيبات القراء

التعليقات (2)

علّق باسمك. قد يُطلب منك إكمال الدخول قبل النشر.

  • فتحي الأشقر

    بس هل في طريقة نقدر نتحكم فيها بأسعار الخدمات هاي؟ يعني معقول القهوجي بـ 3000 والمصور بـ 3000 شيكل، هذا مبلغ كبير على أهل العريس.

  • صبري الرهطاوي

    صحيح كلامك يا أستاذ سالم، والله الواحد صار يشيل هم العرس أكثر من فرحته فيه. كله عشان نظهر أحسن من غيرنا ومانسمع كلام الناس.

من الكاتب نفسه

مقالات أخرى

صفحة الكاتب