أعلنت الحركة العربية للتغيير رفضها القاطع للاقتراح الذي طرحته لجنة الوفاق بشأن تشكيل القائمة المشتركة الثلاثية، واصفة إياه بأنه لا يمثل حلاً توفيقياً، ومؤكدة أنه يتجاوز التفويض الممنوح للجنة ويستهدف مكانتها وحق جمهورها في التمثيل العادل. جاء ذلك في أعقاب دعوة من عضو بلدية رهط والمحامي إبراهيم أبو جبر، أحد القيادات البارزة في حزب التجمع، للأحزاب إلى تبني وتوقيع هذا الاقتراح.
وفي التفاصيل، دعا المحامي إبراهيم أبو جبر، عضو بلدية رهط البارز وقيادي في حزب التجمع، الأحزاب السياسية إلى إعلان وتبني وتوقيع الصيغة المقترحة من لجنة الوفاق لتشكيل القائمة المشتركة اليوم الاثنين الموافق 10 أغسطس 2026. وصرح أبو جبر أن أي حزب لا يعلن موافقته ولا يشارك في التوقيع سيكون خارج القائمة الثلاثية، مما سيحولها إلى قائمة ثنائية.
وقد جاءت هذه الدعوة بعد بيان صادر عن الحركة العربية للتغيير، بقيادة الطيبي، عبرت فيه عن رفضها الشديد لاقتراح لجنة الوفاق الذي قدمه السيد محمد علي طه. واعتبرت الحركة أن ما طُرح ليس حلًا توفيقيًا، بل هو اقتراح مجحف وغريب ومستهجن، يبتعد عن مفهوم الوفاق ويتجاوز الصلاحيات الممنوحة للجنة، مشيرة إلى أنه يستهدف عمليًا مكانة العربية للتغيير وحق جمهورها في التمثيل العادل.
وأوضحت الحركة أن الأحزاب لجأت إلى لجنة الوفاق بهدف إصلاح الخلل وتقريب المواقف وإنقاذ إمكانية تشكيل القائمة الثلاثية، وليس لتحويل اللجنة إلى جهة تفرض على أحد الأطراف شروطًا أسوأ مما رُفض في المفاوضات المباشرة. وذكرت الحركة أن حزب الجبهة، خلال المفاوضات السابقة، عرض على العربية للتغيير موقعًا متقدمًا أكثر مما جاء في اقتراح لجنة الوفاق، مما يثير تساؤلات حول كيفية طرح اللجنة تمثيلاً أقل سوءًا لأحد الأطراف.
كما أشارت الحركة العربية للتغيير إلى أن الاقتراح يتبنى بشكل كبير تفاهمات وموازين جرى صياغتها مسبقًا بين حزب الجبهة وحزب التجمع. وشددت على أنه لا يمكن للجنة تحمل اسم “لجنة الوفاق” أن تعتمد صيغة بلورتها بين طرفين ثم تقدمها للطرف الثالث كحل توفيقي وتطالبه بالخضوع لها.
ولفتت الحركة إلى أن هذا الاقتراح لم يحظَ بتوافق داخل لجنة الوفاق نفسها، حيث عارضه أربعة من أعضاء اللجنة، فيما قدم عضوان أساسيان استقالتهما إثر نشر قرار السادة محمد علي طه ومصطفى كبها. وعليه، فإن تقديم اقتراح خلافي بهذا الحجم باسم “لجنة الوفاق” يثير تساؤلات جوهرية حول تفويض اللجنة وشرعية قراراتها.
وأكدت الحركة أن التفويض الممنوح للجنة كان للوساطة والتوفيق والوصول إلى صيغة مقبولة، ولم يكن تفويضًا لاتخاذ قرارات بالأغلبية وإلزام الأحزاب بها. وأي محاولة لتحويل لجنة وساطة إلى هيئة تفرض قراراتها على الأحزاب هي تجاوز واضح للتفويض وتغيير لقواعد العمل بعد انطلاقه.
وشددت الحركة العربية للتغيير على أنها تعاملت بمسؤولية عالية مع جميع محاولات تشكيل القائمة الثلاثية، وقدمت المرونة المطلوبة انطلاقًا من مسؤوليتها تجاه المجتمع العربي في النقب والداخل، وضرورة رفع نسبة التصويت وتعزيز التمثيل العربي في مواجهة سياسات التمييز. إلا أنها أكدت أن المسؤولية لا تعني القبول بالإقصاء، وأن الحرص على الوحدة لا يعني التنازل عن الكرامة السياسية أو عن حق جمهور العربية للتغيير في تمثيل عادل يتناسب مع وزنها السياسي والجماهيري.
وختمت الحركة بيانها بتحميل لجنة الوفاق، بما تبقى من أعضائها، المسؤولية السياسية والجماهيرية عن تعقيد إمكانية تشكيل القائمة الثلاثية بدل إنقاذها. وأشارت إلى أنها ستعقد اجتماعات لهيئاتها لاتخاذ القرارات المناسبة وتحديد خطواتها المقبلة في ضوء هذا التطور. كما أكدت الحركة بصورة واضحة وحازمة أنها لن تقبل أن تكون الطرف الذي يُطلب منه دائمًا تحمل تبعات اتفاقات أطراف أخرى، ولن تقبل بالإقصاء أو الانتقاص من مكانتها ومن حق جمهورها في التمثيل العادل. وحذرت الحركة من أن محاولة إضعافها أو فرض أمر واقع عليها هو خطأ سياسي جسيم من شأنه أن يضعف القائمة المشتركة والتمثيل العربي برمته.
التعليقات (0)
علّق باسمك. قد يُطلب منك إكمال الدخول قبل النشر. دخول
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.