تتوقع النيابة العامة في لواء الجنوب الجنائية تقديم لائحة اتهام، يوم الثلاثاء المقبل، ضد شاب وقاصر من سكان فزورات العزازمة في النقب، وذلك بعد اتهامهما بتهريب نحو 45 كيلوغراماً من المخدرات باستخدام طائرة مسيّرة عبر الحدود المصرية، إضافة إلى تهمة جديدة تتعلق بالمس بسيادة الدولة على حدودها.
جاء ذلك وفقاً لبيان صادر عن المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية، الذي أشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها التحقيق في لواء الجنوب بتهمة المس بسيادة الدولة على الحدود. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة لمكافحة ظواهر الاتجار غير المشروع وتهريب الأسلحة والمخدرات. وتدعي الشرطة أن عمليات التهريب هذه تُستخدم، حسب الشبهات، من قبل عناصر “إرهابية” وعناصر إجرامية لارتكاب جرائم خطيرة.
وأفاد البيان بأن النشاط العملياتي المكثف نُفذ بتاريخ الحادي عشر من حزيران (يونيو) 2026، من قبل عناصر وحدة “ماغن” التابعة للمحققين المركزيين في لواء الجنوب (يمار جنوب)، بالتعاون مع وحدة المستعربين التابعة لحرس الحدود في لواء الجنوب، وذلك على الحدود المصرية. استهدفت العملية خلايا التهريب التي تستخدم الطائرات المسيّرة.
خلال العملية، وبمساعدة المنظومة الجوية للشرطة الإسرائيلية ومراقبة من نقاط رصد تابعة للجيش الإسرائيلي، رصدت القوات طائرة مسيّرة يُشتبه في قيامها بعدة عمليات عبور من الحدود المصرية إلى داخل الأراضي الإسرائيلية وبالعكس. لاحقاً، لوحظ هبوط الطائرة المسيّرة داخل الأراضي الإسرائيلية، وتم في الوقت ذاته رصد مستقبلي الطائرة.
ومنذ لحظة الرصد، تمت متابعة المشتبه بهما اللذين كانا يستقلان مركبة عملياتية. وأثناء المتابعة، لوحظ قيام المشتبه بهما بإنزال شيء ما من المركبة في نقطة معينة، وتمكنت القوات في وقت لاحق من ضبط نحو 45 كيلوغراماً من مادة الحشيش المخدرة في المنطقة.
وبالتوازي، جرى مطاردة للمركبة التي حاول خلالها المشتبه بهما الفرار سيراً على الأقدام، لكن عناصر وحدة “ماغن” تمكنوا من إلقاء القبض عليهما بعد مطاردة قصيرة. وخلال تفتيش مركبتهما، عُثر على طائرة مسيّرة وأجهزة تحكم بها وهواتف محمولة. وكشفت مواد التحقيق أن الطائرة المسيّرة التي ضُبطت يُشتبه في تنفيذها لعدة طلعات جوية خلال اليوم نفسه.
والمشتبه بهما هما قريبان من سكان فزورات العزازمة في النقب، أحدهما قاصر يبلغ من العمر نحو 16.5 عاماً، والآخر شاب يبلغ 20 عاماً. وقد تم نقلهما للتحقيق في وحدة المحققين المركزيين في لواء الجنوب. ولأول مرة في لواء الجنوب، جرى التحقيق مع المشتبه بهما أيضاً في التهمة الجديدة المتعلقة بالمس بسيادة الدولة على الحدود، بموجب المادة 122أ من قانون العقوبات، والتي تقع ضمن الفصل الخاص بأمن الدولة والعلاقات الخارجية والأسرار الرسمية.
وتُعد هذه التهمة الجديدة، التي تصل عقوبتها إلى تسع سنوات سجن، مصممة لتشديد تطبيق القانون والعقوبات على عمليات التهريب العابرة للحدود التي لا تمر عبر معبر منظم، وذلك إضافة إلى تهم أخرى مثل استيراد مواد مخدرة خطيرة وتعريض حياة الآخرين للخطر.
ويوم أمس، قدمت النيابة العامة في لواء الجنوب الجنائية تصريح مدعٍ عام ضد المشتبه بهما، ومن المتوقع أن تقدم النيابة العامة لائحة اتهام ضدهما وطلباً لاعتقالهما حتى انتهاء الإجراءات القانونية، وذلك يوم الثلاثاء المقبل.
وشددت الشرطة الإسرائيلية، في ختام بيانها، على أنها ستواصل، بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية، العمل بحزم ضد خلايا التهريب العابرة للحدود، مستخدمة جميع الوسائل العملياتية والاستخباراتية والتحقيقية، بهدف إحباط تهريب الأسلحة والمخدرات، والإضرار بالبنى التحتية للجريمة، والحفاظ على أمن الجمهور وسيادة الدولة.
الله يهديهم هالشابين الصغار، واحد منهم قاصر، وهيك كمية مخدرات كبيرة! يا ريت الشباب يتعظوا وما ينجروا لهيك طريق نهايته سيئة.
تهمة المساس بسيادة الدولة هذه جديدة علينا في المنطقة، أول مرة نسمع فيها بقضايا تهريب المخدرات. هل هذا يعني أن الموضوع صار أخطر بكثير من المعتاد؟