تشهد قرية السر في النقب، اعتباراً من بعد ظهر يوم الثلاثاء، بدء أهالي عائلة الأفشق بهدم ما يقارب 20 منزلاً تابعاً لهم بأيديهم، وذلك تنفيذاً لقرار قضائي صادر عن المحكمة. وتأتي هذه الخطوة بعد إجبار السلطات العائلات على تنفيذ قرار الهدم ذاتياً.
وفي تعليق له على هذه الأحداث، حذر النائب وليد الهواشلة من أن “مشاهد الهدم والتشريد تعود مجدداً إلى النقب، في خطوة تضاف إلى سلسلة طويلة من سياسات الاقتلاع وفرض الأمر الواقع التي تستهدف الوجود العربي في النقب”.
وأشار الهواشلة، في بيان صادر عنه، إلى أنهم “توجهوا مراراً إلى الجهات الرسمية مطالبين بتجميد أوامر الهدم إلى حين إيجاد حلول عادلة لأزمة الأرض والمسكن”. وذكر أن “الحكومة تواصل تجاهل هذه المطالب، تحت تأثير قوى اليمين المتطرف والصهيونية الدينية، التي تدفع نحو المزيد من الهدم والمصادرة بدل البحث عن حلول حقيقية تحفظ حقوق المواطنين وكرامتهم”.
وأضاف النائب الهواشلة أن “ما يجري اليوم في قرية السر، وما شهدته تل عراد وقرى أخرى مؤخراً، يؤكد وجود سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض واقع جديد في النقب، من خلال تقليص الحيز المتاح للعرب البدو وتجميعهم في أقل مساحة ممكنة، في تجاهل واضح لحقوق المواطنين العرب في الأرض والمسكن والعيش الكريم”.
وفي ختام بيانه، دعا النائب وليد الهواشلة “أهلنا في النقب وخارجه إلى الوقوف إلى جانب العائلات المتضررة والتضامن معها في هذه اللحظات الصعبة”. وأكد الهواشلة أن “في ظل استمرار سياسات الهدم والاقتلاع والترحيل، واتساع حجم المعاناة التي تتطلب موقفاً أوسع وأكثر تأثيراً من جميع القوى والمؤسسات والجهات الحقوقية والدولية، يبقى واجبنا أن نرفع الصوت دفاعاً عن حق أهلنا في السكن والعيش بكرامة على أرضهم”.
وشدد الهواشلة على أن “البيت والأرض حقوق أساسية لا يجوز المساس بها، وسيبقى أهل النقب متمسكين بأرضهم وحقوقهم، مهما اشتدت سياسات الهدم ومحاولات الاقتلاع”.
التعليقات (0)
علّق باسمك. قد يُطلب منك إكمال الدخول قبل النشر. دخول
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.