الشاشات الذكية: غزو في عقر دارنا.. وحان وقت الحسم الأبوي

في خضم الثورة الرقمية والانفتاح غير المسبوق، لم تعد أسوار بيوتنا كافية لصد الغزو الثقافي والأخلاقي الذي يجتاح عقر دورنا عبر بوابات “الشاشات الصغيرة”. إننا نقف اليوم أمام مشهد إعلامي مقلق؛ حيث تشير المتابعات إلى أن ما يزيد على 70% من المحتوى المتدفق عبر هذه المنصات يُصنف كـ “محتوى هابط”، لا يهدف إلا إلى تسطيح العقول وضرب منظومة القيم.

إن أبناءنا وبناتنا باتوا رهائن لخوارزميات تُصدِّر لهم عادات دخيلة وصَرَعات (تريندات) هجينة تُسقط حواجز الحياء، وتنسف التقاليد الأصيلة التي تربينا عليها. وأمام آلة الخراب الرقمي هذه، لم يعد التذمر أو لعب دور المتفرج خياراً مقبولاً.

لقد حان الأوان ليتولى الأهل دور “حارس البوابة”، وأن يتدخلوا بحزم ومسؤولية لضبط هذا الانفلات. الخطوة الأولى تبدأ باستعادة السيطرة الأبوية؛ عبر تقنين استخدام هذه الأجهزة، وسحب أدوات الهدم من أيدي أطفالنا، ومحو التطبيقات التي تستهدف وعيهم وأخلاقهم. إنها معركة حماية لنسيجنا الاجتماعي، والدرع الأول فيها يبدأ من الأسرة.

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن رأي الكاتب وحده، وهو يتحمّل كامل المسؤولية القانونية والمهنية عن محتواه.

شارك واتساب تيليغرام

تعقيبات القراء

التعليقات (0)

علّق باسمك. قد يُطلب منك إكمال الدخول قبل النشر.

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

من الكاتب نفسه

مقالات أخرى

صفحة الكاتب