لم يكن خبر وفاة الدكتور طه أبو قويدر مجرد خبر عابر، بل فاجعة أصابت عائلته ومحبيه وكل من عرفه. أنهى العام الماضي دراسة الطب العام، وكان ينتظر اجتياز امتحان الدولة ليبدأ مسيرته في مهنة اختارها لخدمة الناس، لكن القدر سبق الأحلام، فلم يفرح بشهادته، ولم يرتدِ معطفه الأبيض في ميادين العمل.
حوادث الطرق لا تزال تحصد أرواح شبابنا في عمر العطاء، وتترك خلفها قلوبًا مكسورة وأسرًا يعتصرها الألم، وأحلامًا تنتهي قبل أن تبدأ.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
قلوبنا مع عائلته ومحبيه، ومع مجتمعنا الكبير المتكاتف الأصيل، ونسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يربط على قلوب أهله، وأن يحفظ أبناءنا جميعًا من كل سوء.
وختامًا، كلمة نابعة من القلب إلى شبابنا: عند وقوع أي حادث سير، لا تجعلوا الفضول يدفعكم إلى التجمهر أو إعاقة حركة سيارات الإسعاف والطواقم الطبية وقوات الإنقاذ. فكل ثانية قد تعني إنقاذ روح، وإفساح الطريق للمسعفين هو موقف إنساني ومسؤولية أخلاقية لا تقل أهمية عن تقديم المساعدة. فلنكن سببًا في إنقاذ الأرواح، لا عائقًا أمام من يسابقون الزمن لانقاذها.
نقطة الأستاذ عبد المطلب عن التجمهر عند الحوادث مهمة كثير، كثير ناس ما بتعرف إنها بتعرقل عمل المسعفين. لازم كلنا نكون واعيين أكثر ونترك المجال لفرق الإنقاذ عشان يقدروا يساعدوا …
رحم الله الدكتور طه وألهم أهله الصبر والسلوان. والله إن القلب ليتفطر على شبابنا اللي بنخسرهم بحوادث الطرق، خسارة كبيرة للمجتمع كله.