اقتحمت قوات إسرائيلية، صباح اليوم، قرية بئر الحمام غير المعترف بها في النقب، بالتزامن مع شروع آليات بالعمل على تحريش أراضٍ في المنطقة، فيما يحاول أهالي القرية وناشطون محليون الاعتراض على هذه الأعمال.
وفي تصريح لوكالة أخبار جنوب صباح اليوم، أفاد الناشط المحلي حسين الرفايعة، بأن الشرطة وسلطة أراضي إسرائيل حاولتا منذ الأسبوع الماضي إخفاء خارطة التحريش. وأشار الرفايعة إلى أن الخارطة المزمع العمل عليها تمتد لتشمل مناطق واسعة من النقع وبئر الحمام والغراء وبئر المشاش والزرنوق وخربة الوطن، مرورًا بأراضي سعوة. ودعا الرفايعة جميع العائلات في المنطقة إلى “تجهيز نفسها والتواجد في الخيمة التي نعمل على بنائها اليوم”. وذكر أن أعمال التحريش تجري حاليًا في أراضي عائلة أبو غنيمة، ومن المقرر أن تمتد يوم غد إلى أراضي عائلات أخرى. وشدد على ضرورة “موقف قوي من أجل الدفاع عن أرضنا وبيوتنا”، مؤكدًا وجود “طرق عديدة يمكن من خلالها إنجاح مهمة إخراج هذه القوات من أراضينا”. كما طالب الجميع بالوقوف في هذه المرحلة الحرجة و”مؤازرة بعضنا البعض”.
وفي بيان سابق لوكالة أخبار جنوب، كان الرفايعة قد أفاد بحدوث تواصل بينه وبين الشرطة في اليوم الذي سبق صدور بيانه ذاك، بخصوص متابعة موضوع التحريش في بئر الحمام، حيث وضح لهم أن الأهالي لا يوافقون على تحريش أراضيهم. وأشار إلى أن قوات من الشرطة تواجدت في المنطقة في اليوم الذي صدر فيه البيان السابق. وتابع الرفايعة أن تواصلًا آخر جرى بعد ظهر ذلك اليوم، أُبلغ خلاله بأن السلطات غير معنية بتحريش أراضٍ مسجلة في التسوية. وأضاف، نقلاً عما ورد إليه، أن لديهم نية لتحريش قطعة أرض تقع بين منطقتي أبو هدوبة وأبو قويدر على الجهة الغربية، وأن أعمال التحريش ستبدأ في الأسبوع الذي يلي صدور بيانه السابق. ووصف الرفايعة هذه الأرض، حسب علمه، بأنها “أملاك غائبين تُعرف محليًا بأنها أراضٍ متروكة”. وأشار إلى أنه فهم من الشرطة أنها لا تريد تحريش سوى هذه القطعة في هذه المرحلة، معبرًا عن تحفظه على مدى مصداقية هذه المعلومات.
التعليقات (0)
علّق باسمك. قد يُطلب منك إكمال الدخول قبل النشر. دخول
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.