أصدر الدكتور منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة، بيانًا صحفيًا اليوم، أكد فيه أن سلوك المستوطنين في الأراضي المحتلة يعكس بشكل مباشر سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية. واعتبر عباس أن بداية الحل تكمن في استبدال حكومة بنيامين نتنياهو عبر صناديق الاقتراع، بهدف إتاحة أفق جديد لحل سلمي محتمل بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، ووقف جميع أشكال العنف والعدوان والتجريد من الإنسانية.
وأشار الدكتور عباس في بيانه إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كان قد تبنى في السابق حل الدولتين والاعتراف بالدولة الفلسطينية، في خطاب ألقاه بجامعة بار إيلان. لكنه، بحسب عباس، عمل لاحقًا على تقويض هذا الحل ومنع الاعتراف به. وأوضح أن الحكومة الحالية، بقيادة بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، تتبنى ما أسماه “خطة الحسم”، والتي تقوم على أسس تقويض السلطة الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية، إضافة إلى تدمير القرى والمدن الفلسطينية.
ووصف عباس سلوك المستوطنين بأنه “انعكاس لسياسة حكومة نتنياهو-سموتريتش-بن غفير”، ويهدف إلى “زرع اليأس في قلوب الفلسطينيين وإهانتهم والتضييق عليهم”. واعتبر أن هذه السياسات تدفع نحو “حالة انفجار كلي” يستفيد منها اليمين المتطرف انتخابيًا لتحسين فرص الفوز في الانتخابات القادمة، ومواصلة تنفيذ “خطة الحسم والتهجير”.
ولفت الدكتور منصور عباس إلى أن الحكومة الإسرائيلية تتبع “الاستراتيجية العنصرية ذاتها”، على حد تعبيره، للوصول إلى صدام مدني مع المواطنين العرب داخل إسرائيل. وتتجلى هذه الاستراتيجية في “توسيع نطاق هدم البيوت وترك الجماعات الإجرامية تقتل وتفرض الخاوة وتهدد حياة وأمن الناس”، وفقًا لبيانه.
وفي ختام بيانه، دعا الدكتور منصور عباس إلى “ضبط النفس” في مواجهة ما وصفها بـ”الحكومة العنصرية الفاشلة”، مؤكدًا على ضرورة الابتعاد عن الشعارات والصخب. وقدم عباس الحل العملي الذي يكمن في “التدفق إلى صناديق الاقتراع” لاستبدال هذه “الحكومة السيئة” بحكومة أخرى “أقل سوء وأكثر عقلانية وواقعية في التعامل مع تحديات الفترة القادمة”.
ما قاله الدكتور عباس عن سلوك المستوطنين كونه انعكاس لسياسات الحكومة الحالية كلام في محله. نشعر بهذا التضييق على أرض الواقع، ويبدو أن الهدف هو فعلاً زرع اليأس.
يتحدث الدكتور عباس عن تغيير الحكومة عن طريق صناديق الاقتراع، لكن هل تعتقدون أن أصواتنا وحدها قادرة على إحداث هذا التغيير الكبير في ظل المشهد السياسي الحالي؟