أقرت لجنة التعليم التابعة للكنيست في القدس مشروع قانون يثير جدلاً واسعاً، يسمح بفرض الفصل بين الجنسين لأسباب دينية في برامج الدراسات الأكاديمية العليا (الماجستير والدكتوراه)، تمهيداً لعرضه للتصويت النهائي في القراءتين الثانية والثالثة. ويسعى مشروع القانون الجديد إلى توسيع إمكانية إقامة مسارات تعليمية منفصلة للذكور والإناث داخل مؤسسات التعليم العالي في إسرائيل.
ويهدف هذا التشريع إلى منح مؤسسات التعليم العالي الصلاحية القانونية لتشغيل برامج دراسية منفصلة تماماً بين النساء والرجال. ويُطرح هذا الإجراء كخطوة تهدف بالأساس إلى تشجيع وزيادة دمج الطلاب من المجتمع الحريدي (المتشددين دينياً) في مسارات التعليم الأكاديمي المتقدم.
ويُصمم هذا المقترح التشريعي خصيصاً لتجاوز حكم صادر عن محكمة العدل العليا الإسرائيلية في عام 2021. وكان ذلك الحكم قد نص على حظر شامل لإقامة مسارات منفصلة بين الجنسين في الدراسات الأكاديمية العليا، وقيد هذه الممارسة وحصرها في حالات استثنائية ونادرة فقط.
وقوبل مشروع القانون بانتقادات حادة ومعارضة شديدة من منظمات حقوق الإنسان ومراكز الأبحاث، أبرزها “المعهد الإسرائيلي للديمقراطية”. وحذرت هذه الجهات من أن القانون يمثل مساساً بالغاً بالحق الأساسي في المساواة، وقد يشكل أداة لتعزيز إقصاء النساء وتهميشهن في الفضاء العام والمجال الأكاديمي.
تجاوز حكم المحكمة العليا في قضية مثل هذه يثير القلق حول مبدأ الفصل بين السلطات. هل هذا يعني أن قرارات المحكمة يمكن أن تلغى بسهولة بقوانين جديدة؟
هل فعلاً هذا القانون سيساعد على دمج طلاب المجتمع الحريدي في التعليم العالي، أم أنه قد يخلق نوعاً من العزل داخل المؤسسات الأكاديمية؟ وكيف سيتم التعامل مع مساواة الفرص للجميع؟