تخطَّ إلى المحتوى

غضب عارم في النقب.. مظاهرة “عمود البيت” تندد بسياسات الهدم وسط دعوات للوحدة وتجاوز الخلافات الحزبية

شهد النقب مظاهرة "عمود البيت" للتنديد بسياسات هدم البيوت وتجريف القرى وتهجير السكان، بمشاركة قيادات سياسية.

غضب عارم في النقب.. مظاهرة “عمود البيت” تندد بسياسات الهدم وسط دعوات للوحدة وتجاوز الخلافات الحزبية

النقب، 25 حزيران/يونيو 2026 – في ظل استمرار سياسات التضييق، شهد النقب مظاهرة حاشدة تحت عنوان “عمود البيت” للتعبير عن الغضب العارم واستياء المواطنين العرب من سياسة هدم البيوت وتجريف القرى وتهجير السكان. وقد شارك العشرات من أبناء النقب، الشباب والشيب والسيدات والفتيات، في تحرك حقيقي ونابع من المعاناة والضائقة التي يعاني منها أهلنا ومجتمعنا العربي في النقب.

قيادات على المنصة الرئيسية
اعتلى المنصة الرئيسية للمظاهرة قيادات الأحزاب ولجنة المتابعة العليا، حيث تحدث للجمهور كل من رئيس اللجنة الدكتور جمال زحالقة، ومحمد بركة، والدكتور منصور عباس، والنائب وليد الهواشلة، والنائب السابق طلب الصانع، والنائب السابق جمعة الزبارقة، إلى جانب شخصيات اعتبارية أخرى، مؤكدين على التضامن والوقوف في وجه سياسات التهجير.

لقاءات خاصة لـ “جنوب”: رسائل الكرامة والصمود
وفي لقاءات خاصة أجرتها كاميرا وكالة “جنوب” على هامش المظاهرة مع عدد من القيادات والناشطين، تحدث كل من: السيد معيقل الهواشلة، نائب رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها؛ والسيد إبراهيم الهواشلة، الرئيس السابق لمجلس واحة الصحراء؛ والسيد طلال القريناوي، رئيس بلدية رهط؛ والشيخ صياح الطوري، شيخ العراقيب؛ والشيخ القاضي علي القرعان، الذي وجه رسالته باللغة العبرية.

أكد المتحدثون في تصريحاتهم لـ “جنوب” أنهم أوصلوا رسالتهم بشكل واضح، مشيرين إلى أن الغضب العارم الذي يجتاح النقب ناتج عن استمرار هدم البيوت وتجريف القرى. وشددوا على أن البيت بالنسبة للمواطن العربي يمثل كرامة الإنسان وعزه، معبرين عن أسفهم لاستمرار هذه المعاناة ونحن في عام 2026. كما وجهوا تحية للشباب المنظمين الذين بذلوا جهداً جباراً لإنجاح هذه الفعالية.

تحدي التفاخر بالهدم ومطالب بمراجعة السياسات
ووجه المتحدثون رسالة واضحة إلى أصحاب القرار وإلى الشارعين العربي واليهودي، مطالبين بالاعتراف بالوجود الشرعي للعرب في النقب. وانتقدوا بشدة تصريحات أحد الوزراء الذي يتفاخر ويعتز بهدم 5700 بيت، مؤكدين بصوت واحد أن هذه السياسات لن تردعهم عن استمرار نضالهم الديمقراطي السلمي.

وطالبوا الحكومة بمراجعة سياساتها المتعلقة بهدم البيوت ومصادرة الأراضي، وفي رسالة حادة، قال أحد المتحدثين: “إذا كان في هذه الحكومة أحد القيادات مجنوناً، فعلى الشعب الإسرائيلي فحصه عند أحد الأطباء”، مشدداً على أن ادعاءات السلطة باطلة وأن أهل النقب هم أصحاب الأرض.

كما تم تسليط الضوء على التداعيات الإنسانية القاسية لهذه السياسات، حيث أُجبر المواطنون على العيش في المخازن والخيام بسبب انعدام المأوى، ما أدى إلى تشريد النساء والعائلات. واختتم أحد المتحدثين رسالته بدعوة صريحة للتمسك بالأرض قائلاً: “أوجه رسالة لكل إنسان يملك أرضاً تاريخية بأن يستمر في التمسك بها، حتى لو اضطر للعيش تحت الأرض”.

تذمر من المناكفات الحزبية
هذا، وتخلل المظاهرة بعض محاولات نشطاء الأحزاب لجر الحضور إلى مسائل خلافية حول تشكيل قائمة مشتركة أو عدم تشكيلها، ما جعل الجمهور يتذمر وينتقد مثل هذه “المسرحيات”، مؤكدين على أن المظاهرة هدفها واحد موحد، وهو رفع صوت الغضب ضد سياسة الحكومة واستمرار الهدم، وليست ساحة لإجراء مفاوضات ومناكفات حزبية.

وتأتي مظاهرة “عمود البيت” كحلقة جديدة من النضال المستمر الذي يخوضه عرب النقب، في محاولة لإيصال صوتهم وكسر سياسة التهجير الممنهجة.

أجرى الحوار وأعد التقرير: عبد المطلب الأعسم – رئيس هيئة تحرير وكالة اخبار جنوب

مظاهرة عمود البيت – بئر السبع

وسوم

التعليقات (2)

علّق باسمك. قد يُطلب منك إكمال الدخول قبل النشر.

  • فتحي الأشقر

    كويس إن كل هالقيادات اجتمعت وطلعت بصوت واحد، بس هل هالشي راح يستمر ولا مجرد حكي بالمظاهرة؟ بنتمنى نشوف أفعال حقيقية.

  • فارس الهذالين

    مظاهرة “عمود البيت” اسم على مسمى، لأنه فعلاً البيت هو العمود الفقري لحياتنا وكرامتنا. الله يكون بعون أهلنا اللي قاعدين بيعانوا من هالظلم الكبير.

↓ اكتشف في جنوب — إعلانات · دليل · صلاة · رأي · نبض

اكتشاف المزيد من جنوب - وكالة اخبار رهط والنقب

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة