بقلم أفي دابوش
اختُتم الأسبوع الماضي بحدثٍ قاسٍ تمثّل في إصابات واسعة في مدينتي ديمونا وعراد، حيث أُصيب مئات الأشخاص في أحياء “شقق القطار” في المدينتين الواقعتين في النقب الشرقي.
قمتُ بجولة ميدانية في كلتيهما إلى جانب يائير غولان وإفرات رايتن، وشاهدت مظاهر كثيرة من التكاتف والتطوع. بدءًا من التنظيم المجتمعي الداخلي لدى جماعة حسيدية في عراد، مرورًا بحضور أبناء المجتمع البدوي من المنطقة بدعم وتشجيع رؤساء السلطات المحلية، ووصولًا إلى متطوعي فرق “ملاجئ الطوارئ” وطلاب البرامج التحضيرية ومنظمة “قلب واحد” الذين عملوا على إزالة الأنقاض، إضافة إلى مظاهر الجيرة الطيبة والتضامن بين سكان المدينتين.
يوافق هذا السبت ما يُعرف بـ سبت الكبير، وهو السبت الذي يسبق ليلة “السيدر”. جرت العادة أن يُنظر إلى “الكبير” على أنه حاخام المجتمع الذي يُلقي موعظة طويلة حول أحكام وعادات عيد الفصح. لكن معلمتي ومرشدتي تمار إلعد أبلباوم تقدّم، نقلًا عن فكر “سِفات إيمت”، اتجاهًا معاكسًا تمامًا: فالعظمة الحقيقية ليست فينا، بل في الفضاء من حولنا وفوقنا. أما نحن، فعلينا أن نتعلم التواضع، تقليص الأنا، وفسح المجال للواقع ولمن هم بحاجة.
وبالقياس على ذلك: القصة ليست عن رئيس حكومة سارع إلى الظهور ومحاولة وقف نزيف الأصوات، بل عن أولئك الذين يحملون في داخلهم روح الأخوة الإنسانية، رغم كل محاولات الانقسام. هؤلاء هم من سيصنعون التغيير والتحول الحقيقي.
فقرة هذا الأسبوع هي “צו” (أمر). فهناك أوامر رسمية استدعت في الأسابيع الأخيرة مئات الآلاف، فيما لم تستدعِ آخرين. لكن هناك أيضًا “أمر القلب” – ذلك الصوت الداخلي المفتوح الذي يدفعنا لمدّ اليد والكتف لكل من يحتاج، في أي مكان.
أما ديمونا وعراد، فأنا أحبهما حبًا كبيرًا، ولي فيهما أصدقاء وشركاء كُثر. ومن هناك، سيخرج العلم والتغيير. وأنا أصغي إلى النداء الذي سيأتي من تلك المناطق.
سبت سلام 🙏🕊️🌈
أنا مؤمن
التعليقات (0)
اكتب تعليقك ثم اضغط «نشر». إن لم تكن مسجّلاً، سنفتح لك نافذة الدخول ويُنشر تعليقك تلقائياً بعد تسجيل الدخول.
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المشاركين.