كتب منيب الهيب
يقولون لنا: “ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا”، حين يتحدث سادة الأحزاب عن القائمة المشتركة، وكأنهم يراهنون على وحدة مجتمعنا العربي الغارق في عنف داخلي وجريمة متصاعدة. لكن ما يحدث خلف الأبواب المغلقة مختلف تماماً. هناك تُوزع الكراسي وفق المصالح الشخصية، ويُختار الأشخاص بعناية لخدمة أجندات حزبية لا تعكس هموم الناس ولا تعالج الجراح التي تفاقمت في أحيائنا.
ثم يخرجون إلينا بلافتة كبيرة مكتوب عليها: “ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا”، وكأن ذلك الشعار قادر على محو سنوات من الخلافات والصراعات التي تصيب مجتمعنا يومياً.
لكن الحقيقة واضحة: هذه الكلمات لا تنفع سوى مجتمعنا المسكين، الذي يكاد ينهك من فرط التعب والارتباك، وغير مدرك لما يجري من وراء الكواليس. فإذا كنتم تنتخبون على أساس الشعارات، فستظل القائمة المشتركة مجرد عنوان جميل، لكنه بعيد عن واقعنا واحتياجاتنا الحقيقية.
ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا؟ ربما على الورق، لكن في السياسة العملية، المصالح الحزبية تفصل بيننا أكثر مما توحدنا.
التعليقات (0)
اكتب تعليقك ثم اضغط «نشر». إن لم تكن مسجّلاً، سنفتح لك نافذة الدخول ويُنشر تعليقك تلقائياً بعد تسجيل الدخول.
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المشاركين.