حين دخل الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه القدس، وهو في قمة قوته كأعظم زعيم في زمانه، كان يرتدي ثوبًا بسيطًا مرقعًا من الصوف، يمشي بتواضع على الأرض، ويتناوب مع خادمه ركوب الجمل. لم تمنعه زعامته من ارتداء ما يعكس قربه من الناس ومعاناتهم، ولم يستخدم سلطته ليتعالى على البشر.
أما ترامب رئيس امريكا العظمى، في لقائه مع زيلينسكي، فقد أظهر وجهًا آخر للقيادة، حيث سخر من ملابس رئيس يقاتل من أجل وطنه. إنها عنجهية فارغة وأرستقراطية باردة، لا ترى في البساطة إلا ضعفًا، ولا في الألم إلا مادة للسخرية.
الفرق بين الزعيمين ليس في حجم القوة، بل في عمق الإحساس والقيم والاخلاق. فالزعيم الحقيقي هو من يحمل رسالة اخلاقية للآخرين ويقدم بنفسه قدوة ومثال يبعث الامل في نفوس العالم بالعدل والامن والكرامة.
الصحفي عبد المطلب الاعسم
جنوب – وكالة اخبار رهط والنقب


التعليقات (0)
علّق باسمك. قد يُطلب منك إكمال الدخول قبل النشر. دخول
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.