عُقدت، اليوم، جلسة طارئة لرؤساء السلطات المحلية العربية في مجلس المزرعة المحلي، وذلك احتجاجًا على تفشي العنف في المجتمع العربي، وخصوصًا عقب مقتل الطبيب عبد الله عواد في كفر ياسيف مساء أمس (الاثنين).
مازن غنايم: “الإعلام العبري مجنّد.. وأنتم لا!”
وفي مستهل كلمته، قال مازن غنايم، رئيس بلدية سخنين ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية:
“أقولها بصراحة، الإعلام العبري مجند لقضايا مجتمعه، وأنتم (في الإعلام العربي) لستم كذلك.”
ردود فعل حادة من الصحفيين
تصريحه أثار ردود فعل بين عدد من الصحفيين الحاضرين، الذين اعتبروا كلامه غير دقيق، حيث ردّ عليه بعضهم قائلين: “هذا غير صحيح!”. لكن غنايم لم يتقبل الانتقادات، وردّ بحدة قائلاً:
“اسكت، أنا أتحدث من ألم! أنتم تسألون: أين رئيس السلطة المحلية؟ وماذا فعل؟ تعالوا، خذوا مبادرة، واجلسونا مع رئيس الحكومة، مع المفتش العام، ومع وزير الأمن الداخلي… لا توجهوا الأسهم لرئيس السلطة المحلية الذي يدفع الثمن! كونوا مجنّدين لصالح القضية!”
احتجاجات وتلاسن بين غنايم والصحفيين
رئيس بلدية سخنين انتقد بشدة دور الإعلام العربي في مواجهة العنف المستشري، ما دفع بعض الإعلاميين الحاضرين إلى الاعتراض والتلاسن معه خلال كلمته، ما اضطره إلى إسكاتهم ومواصلة حديثه.
الإعلامي عبد المطلب الأعسم: “على الصحفي أن يكون ناقلًا للرسالة وليس طرفًا فيها”
وفي تعقيبه على الجدل، قال الإعلامي عبد المطلب الأعسم:
“لا ينبغي للصحفي مقاطعة بيان شخصية رسمية تتحدث في قضية حارقة، ومن منطلق الحزن على ضحايا العنف المستشري. حتى لو انتقد المسؤول وسائل الإعلام، فعلى الصحفي أن يكون ناقلًا للرسالة وليس طرفًا فيها. الصحفي يختلف عن مدير المؤسسة الإعلامية، الذي يستطيع الرد رسميًا. وبرأيي، مازن غنايم محق في رسالته، فالإعلام العربي لا يتجند بشكل كافٍ لمحاربة غول العنف الذي يفتك بمجتمعنا.”
يُذكر أن الاجتماع جاء ضمن سلسلة من الخطوات الاحتجاجية التي يعتزم رؤساء السلطات المحلية العربية تنفيذها، في ظل تصاعد الجريمة، وسط مطالبات بضغط أكبر على الحكومة والشرطة لاتخاذ إجراءات حاسمة.


التعليقات (0)
اكتب تعليقك ثم اضغط «نشر». إن لم تكن مسجّلاً، سنفتح لك نافذة الدخول ويُنشر تعليقك تلقائياً بعد تسجيل الدخول.
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المشاركين.