تخطَّ إلى المحتوى

لجنة الاعتراضات تبحث طعن كسيفة بإلغاء خطتها الشاملة بطلب من سلطة البدو بعد ثماني سنوات تخطيط

لجنة الاعتراضات تبحث استئناف كسيفة ضد إلغاء خطتها الشاملة، مما يثير مخاوف بشأن مستقبل التخطيط العمراني في البلدة بعد ثماني سنوات.

لجنة الاعتراضات تبحث طعن كسيفة بإلغاء خطتها الشاملة بطلب من سلطة البدو بعد ثماني سنوات تخطيط

نظرت لجنة الاعتراضات التابعة للمجلس القطري للتخطيط والبناء في القدس، الموافق 8 أغسطس 2026، استئنافاً قدمه مجلس كسيفة المحلي ضد قرار إلغاء الخطة الشاملة للبلدة، مما يثير مخاوف جدية بشأن مستقبل التخطيط العمراني في كسيفة ويُعيده إلى حالة من عدم اليقين.

تلقى المجلس القطري للتخطيط والبناء هذا الاستئناف بعد أن وافقت اللجنة المحلية للتخطيط والبناء – الجنوب في نوفمبر 2025 على إلغاء الخطة الشاملة لكسيفة، بالإضافة إلى خطة شاملة مماثلة لقرية لقيا في النقب. وقد جاء هذا الإلغاء بطلب من سلطة توطين البدو، بعد أن كانت الخطة الشاملة لكسيفة قيد الإعداد منذ عام 2016، بقيادة إدارة التخطيط وبمشاركة نحو عشرة مكاتب حكومية، وبالتعاون الوثيق مع أهالي كسيفة.

ويأتي تغيير سياسة سلطة توطين البدو بتوجيه من الوزير المكلف، أميحاي شيكلي، في إطار خطته المسماة “تسوية المسار”. وقد تلقى القراران بالموافقة بعد نقاش وجيز، حسب ما ورد في الجلسة. وأعرب ممثلون عن مجلس كسيفة عن قلقهم من أن هذا التغيير قد يستبدل التخطيط المهني الذي يوفر اليقين والأفق بوضع من عدم اليقين التخطيطي الذي قد يمتد لسنوات طويلة.

تهدف الخطة الشاملة لكسيفة، التي أعدها مكتب “آري متخططون” بمشاركة واسعة من المجتمع المحلي، إلى تطوير البلدة كمركز خدمات إقليمي. وقد صُممت لمعالجة الفقر من خلال تطوير مناطق للتوظيف والتجارة والصناعة والزراعة، وتقديم حلول لأزمة الإسكان. كما هدفت الخطة إلى تجهيز كسيفة لاستيعاب تضاعف عدد سكانها ليصل إلى حوالي 50 ألف نسمة، بما في ذلك دمج سكان من القرى غير المعترف بها المجاورة الذين يتلقون الخدمات حالياً من المجلس.

غطت الخطة مساحة قدرها 24,676 دونماً، موزعة على النحو التالي: 13,553 دونماً (57.9%) للمناطق السكنية، 3,788 دونماً (16.2%) للأراضي الزراعية المفتوحة، 1,390 دونماً للأودية والقنوات، 1,115 دونماً للمساكن والتجارة والعمل، 497 دونماً للمباني والمؤسسات العامة، 272 دونماً للصناعات الخفيفة والحرف اليدوية، و74.5 دونماً للمقبرة.

خلال الجلسة، قدم أمير أليشع من “آري مهندسون معماريون” شرحاً للخطة، مشيراً إلى أنها توفر حلولاً لنحو 55% من أصحاب الارتباط بكسيفة الذين يقيمون في قرى المنطقة. وأكد أن الخطة تأخذ في الاعتبار ادعاءات الملكية وتتبنى نهج “التسوية في الموقع”، كما تتضمن مساحات سكنية ذات احتمالية عالية للتنفيذ، إلى جانب أراضٍ للزراعة ومزارع لتربية الأغنام والجمال ومناطق مفتوحة.

من جانبه، أعرب رئيس مجلس كسيفة، المحامي عبد العزيز نصاصرة، عن قلقه من أن إلغاء الخطة سيعيد التخطيط في كسيفة 20 عاماً إلى الوراء، مشيراً إلى أنها تستهدف استيعاب نحو 7000 من أهالي النقب القاطنين حول البلدة. وحذر نصاصرة من أن إلغاءها سيترك مصير هؤلاء السكان التخطيطي مجهولاً، وسيصعب ربط الأحياء الجديدة ببعضها البعض، بالإضافة إلى إشكالية تسويق الأراضي التجارية والسكنية في المنطقة الصناعية التي تقع جزئياً خارج حدود كسيفة.

وأشار نصاصرة إلى أن مناطق خارج نطاق الصلاحية القضائية للمجلس هي في مراحل تخطيط متقدمة حالياً، بما في ذلك مؤسسات عامة ورياض أطفال وبرك سباحة ومراكز ترفيه. وشدد على أن السكان، بعد 44 عاماً من تأسيس البلدة، لا يزالون يطالبون بالخدمات الأساسية والمقومات الضرورية للحياة الكريمة.

بدوره، أكد المحامي عوني بنا، ممثل مجلس كسيفة، أن الخطة قُدمت بقيادة إدارة التخطيط وبدعم من مكاتب حكومية عدة، بما في ذلك سلطة التسوية، التي شارك ممثلوها في المداولات ودعموا تقدم الخطة. وأوضح بنا أن المشكلة الأساسية في النقب تكمن في غياب التخطيط الشامل، وأن تغيير السياسة المتعلقة بالأراضي لا يبرر إلغاء الخطة الشاملة، كون قضايا الأراضي معقدة وظلت تُقترح لها حلول على مدى خمسين عاماً دون أي تغيير جوهري يبرر هذا الإلغاء.

وأضاف بنا أن على لجنة الاعتراضات أن تأخذ في الاعتبار مجمل الاعتبارات التخطيطية وألا تخضع للسياسة المتعلقة بالملكية العقارية للحكومة، والتي قد تتغير. وفي سياق النقاش، تساءل أحد أعضاء لجنة الاعتراض أمام ممثلي سلطة توطين البدو عن سبب عدم إمكانية مواصلة معالجة قضايا الأراضي بالتوازي مع الخطة الشاملة، لحين التوصل إلى تفاهمات بشأنها.

من جانبها، لم تقدم سلطة توطين البدو خلال الجلسة بديلاً تخطيطياً لمستقبل كسيفة. وافاد مستشارها القانوني، المحامي أوري نوسباوم، بأن أي خطة جديدة لا يمكن تقديمها إلا بعد تسوية جميع ادعاءات الملكية. وردّ المحامي بنا بأن هذا الموقف يعني أن كسيفة لن تحظى أبداً بخطة شاملة، مؤكداً أن المجلس يرى ضرورة وقابلية المضي قدماً في التخطيط بالتوازي مع تسوية ادعاءات الملكية.

وسوم

التعليقات (2)

علّق باسمك. قد يُطلب منك إكمال الدخول قبل النشر.

  • بنت رهط

    طيب، إذا ألغوا الخطة الشاملة بعد كل هالوقت، إيش البديل اللي عندهم؟ هل خطة ‘تسوية المسار’ اللي حكوا عنها رح توفر حلول لأهل البلدة زي الخطة القديمة، ولا بس بتزيد الأمور تعقيد؟

  • أحمد القريناوي

    ثمان سنين تخطيط وبالآخر كل شي يروح؟ هذا اللي بيصير عندنا دايمًا. يا حسرة على التعب اللي تعبوه أهل كسيفة والمستقبل اللي كان مخطط له.

↓ اكتشف في جنوب — إعلانات · دليل · صلاة · رأي · نبض

اكتشاف المزيد من جنوب - وكالة اخبار رهط والنقب

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة