دعا د. غزال أبو ريا القيادات والأحزاب والحركات السياسية في المجتمع العربي إلى الارتقاء بخطابها السياسي وسلوكها العام، بما ينسجم مع حجم التحديات التي تواجه مجتمعنا في هذه المرحلة الحساسة، مؤكدًا أن المسؤولية الوطنية تقتضي تغليب المصلحة العامة والعمل المشترك على الخلافات والتجاذبات السياسية.
وأشار أبو ريا إلى أن مجتمعنا يواجه قضايا مصيرية تتطلب تضافر الجهود، وفي مقدمتها أزمة الأرض والمسكن، والبطالة، والعنف والجريمة، وهي ملفات تستوجب رؤية موحدة وعملًا جادًا يلامس احتياجات المواطنين ويستجيب لتطلعاتهم.
وأكد أن استمرار الخلافات والتجاذبات السياسية يساهم في اتساع الفجوة بين الجمهور والقيادات السياسية، ويؤدي إلى تراجع الثقة بالعمل العام، في وقت يحتاج فيه مجتمعنا إلى قيادة قريبة من الناس، تستمع إلى همومهم، وتجعل أولوياتهم محورًا لبرامجها ومواقفها.
وشدد د. أبو ريا على أن المرحلة الراهنة تتطلب من القيادات والأحزاب والحركات السياسية الإصغاء إلى نبض المجتمع، والاستماع إلى صوت الجمهور، والعمل بروح المسؤولية والشراكة، لأن المواطنين ينتظرون حلولًا عملية تعزز الأمن الشخصي، وتوفر فرص العمل، وتحافظ على الأرض والمسكن، وتدفع بعجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أن الحوار المسؤول هو السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات، وأن احترام التعددية السياسية والفكرية يمثل مصدر قوة لمجتمعنا لا سببًا لانقسامه. فالاختلاف في الآراء والرؤى أمر طبيعي وصحي، ولكل طرف زاويته في قراءة الواقع وتشخيص التحديات، لكن هذا الاختلاف يجب أن يُدار بروح الاحترام المتبادل، والإنصات للرأي الآخر، والبحث عن القواسم المشتركة التي توحد ولا تفرق.
واختتم د. غزال أبو ريا بالتأكيد على أن مجتمعنا بحاجة إلى خطاب يجمع ولا يفرق، ويبني الثقة بين الجمهور وقياداته، ويرسخ ثقافة الحوار والتعاون. وقال إن قوة القيادات لا تُقاس بحدة الخطاب أو كثرة الخلافات، بل بقدرتها على توحيد الصفوف، وبناء الشراكات، وتحقيق الإنجازات التي تلبي تطلعات المواطنين، فهذه المرحلة تتطلب حكمة، ومسؤولية، وإرادة صادقة للعمل من أجل مستقبل مجتمعنا.
اتفق مع أهمية الحوار، بس كيف ممكن نوصل لهالثقافة والاحترام المتبادل بين القيادات لما الخلافات بتكون كبيرة؟ هل في خطوة عملية ممكن نبدأ فيها؟
كلام الدكتور أبو ريا بيلامس الواقع، كثير من الناس حاسة إن القيادات بعيدة عنها وما بتسمع لمشاكلها اليومية. نتمنى هالنداء يوصل للكل ويبدوا يعملوا بجد.