استضافت بلدة كسيفة، ممثلة بمدرسة أورط أبو ربيعة الشاملة، مؤتمر التعليم في المجتمع البدوي، والذي أقامته ونظمته إدارة لواء الجنوب في وزارة التربية والتعليم. ويأتي هذا المؤتمر ضمن جهود تهدف إلى تعزيز المنظومة التعليمية وتطوير آليات العمل التربوي في المجتمع العربي بمنطقة النقب.
شهد المؤتمر حضوراً رسمياً رفيع المستوى، تقدمته مديرة لواء الجنوب في وزارة التربية والتعليم، السيدة ميري نافون، إلى جانب كبار مسؤولي ومفتشي الوزارة. كما شارك في الفعاليات رؤساء السلطات المحلية ومديرو أقسام المعارف في بلدات النقب، ومنها كسيفة وحورة واللقية وشقيب السلام وعرعرة النقب وبلدية رهط، بالإضافة إلى المجلسين الإقليميين القيصوم وواحة الصحراء.
افتتح أعمال المؤتمر رئيس مجلس كسيفة المحلي، المحامي عبد العزيز النصاصرة، الذي رحب بالحضور وأكد على أهمية هذا اللقاء في رسم خارطة طريق تربوية متكاملة تلبي تطلعات طلاب النقب وتدفع بمسيرتهم نحو التميز الأكاديمي.
من جانبها، أكدت مديرة اللواء، السيدة ميري نافون، التزام الوزارة بتقليص الفجوات وتطوير الكوادر التدريسية وتهيئة بيئة تعليمية تكنولوجية مبتكرة. وأشارت إلى أن هذه الجهود تهدف إلى تمكين الطلاب من الاندماج بامتياز في مؤسسات التعليم العالي وسوق العمل المستقبلي، مشيدة بالشراكة المثمرة مع القيادات المحلية في النقب.
وفي السياق ذاته، ركزت السيدة شيرين ناطور حافي، مديرة قسم التعليم العربي، على العمق البنيوي لعملية التطوير. وأوضحت أن النهوض بالتعليم في النقب يتطلب رؤية شمولية لا تقتصر على التحصيل العلمي الفردي، بل تمتد لبناء الهوية القيادية للطلاب وصقل مهارات القرن الحادي والعشرين، وذلك بالشراكة الكاملة والدائمة مع السلطات المحلية.
من جهته، شدد رئيس بلدية رهط، السيد طلال القريناوي، على ضرورة تضافر الجهود وتكاملها بين مختلف البلديات والمجالس المحلية لصياغة رؤية تعليمية موحدة، معتبراً التعليم الركيزة الأساسية للتمكين المجتمعي والاقتصادي في المنطقة.
وقدم المحامي عبد العزيز النصاصرة استعراضاً شاملاً لواقع التربية والتعليم في بلدة كسيفة، ملخصاً المشهد في ثلاثة محاور رئيسية. تناول المحور الأول البنية التحتية والتكنولوجية، حيث أعلن رسمياً عن المصادقة على ميزانية “مركز الفيزياء التعليمي”، وعن ربط كافة مدارس كسيفة بشبكة الألياف البصرية الحديثة. كما أشاد المحور الثاني بالقدرات الأكاديمية والطبية والتربوية الواعدة لأبناء وبنات كسيفة وضواحيها، معتبراً إياهم الرافعة الأساسية لتطور المجتمع. وتضمن المحور الثالث توجيه دعوة حازمة ومباشرة إلى الوزارة لرصد ميزانيات إضافية عاجلة لتطوير الغرف التدريسية والمرافق التعليمية، بما يتواكب مع النمو السكاني المتسارع في البلدة وضواحيها.
وشهد المؤتمر مساراً عملياً مكثفاً عبر طاولات مستديرة جمعت مسؤولي الوزارة والمفتشين برؤساء السلطات المحلية ومديري الأقسام والطواقم المهنية المختلفة، حيث تم التركيز على تشخيص الاحتياجات الفورية لكل بلدة ووضع خطط تطوير ممنهجة تتوافق مع الميزانيات المتاحة وتطلعات المستقبل في النقب.
واختتم المشاركون المؤتمر بالتأكيد على أن التنسيق الدائم والمباشر بين قيادة لواء الجنوب وقسم التعليم العربي والسلطات المحلية هو المفتاح الحقيقي لمواجهة التحديات التربوية كافة، معربين عن تطلعهم لترجمة هذه التوصيات سريعاً إلى واقع ملموس داخل المدارس لضمان مستقبل واعد ومشرق لطلاب النقب.
التعليقات (0)
اكتب تعليقك ثم اضغط «نشر». إن لم تكن مسجّلاً، سنفتح لك نافذة الدخول ويُنشر تعليقك تلقائياً بعد تسجيل الدخول.
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المشاركين.