قدّم مركز عدالة الحقوقي، اليوم الأحد، التماسًا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، يطالب فيه بالإفراج الفوري عن جثامين ستة مواطنين عرب تحتجزها الدولة وتسليمها لعائلاتهم لدفنها وفقًا لشعائرهم الدينية. وقُدّم الالتماس بواسطة المحامية سلام إرشيد من مركز عدالة، نيابةً عن أقارب المتوفين.
وأوضح الالتماس أن المطالبة بالإفراج تأتي في أعقاب تغيّر جذري في الظروف الميدانية، حيث انتهى مسار المفاوضات بشأن تبادل الأسرى والجثامين. وأشار المركز إلى أن المحكمة العليا كانت قد رفضت سابقاً التماسات عائلات المتوفين، مستندةً إلى ادعاء الدولة بأن احتجاز الجثامين قد يخدم هذا المسار. إلا أن الالتماس الحالي يؤكد أن هذا الأساس قد سقط كليًا، خاصةً بعد تنفيذ الاتفاق بين إسرائيل وحماس، الأمر الذي يُحتّم اتخاذ قرار فوري بالإفراج عن الجثامين.
وشدد الالتماس على أن الغاية المزعومة لاحتجاز الجثامين لم تعد قائمة، وأن استمرار الاحتجاز يفتقر إلى أساس قانوني ولا يستوفي متطلبات مبدأ التناسب. وأكد الالتماس أن الحق في الدفن الكريم يُعد جزءًا لا يتجزأ من الحق الدستوري في الكرامة الإنسانية، وأن استمرار احتجاز الجثامين يشكل مساساً جسيماً ومتواصلاً بكرامة المتوفين وذويهم.
يأتي هذا الالتماس ضمن نضال قانوني متواصل يقوده مركز عدالة منذ سنوات ضد سياسة احتجاز الجثامين، والتي يعتبرها المركز ممارسة لا إنسانية ومهينة. وأشار المركز إلى وجود التماسات إضافية عالقة أمام المحكمة العليا تطالب بالإفراج الفوري عن جثامين فلسطينيين، بينهم جثمان وليد دقّة وجثمان الشاب وديع عليان من القدس الشرقية، وجثمان الشاب أحمد عريقات من الضفة الغربية. وطالب مركز عدالة المحكمة العليا بإصدار أمر يُلزم الدولة بتسليم جثامين المتوفين إلى العائلات الملتمِسة فورًا لتمكينهم من دفنهم.
التعليقات (0)
اكتب تعليقك ثم اضغط «نشر». إن لم تكن مسجّلاً، سنفتح لك نافذة الدخول ويُنشر تعليقك تلقائياً بعد تسجيل الدخول.
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المشاركين.