أكدت دار الإفتاء والبحوث الإسلامية أن دار الإفتاء الفلسطينية في القدس الشريف، برئاسة فضيلة الشيخ محمد أحمد محمد حسين، هي المرجعية الدينية العليا والوحيدة المخولة في فلسطين للإعلان عن بدء شهر رمضان وحلول عيد الفطر المبارك. وعليه، دعت الدار جميع الفلسطينيين في سائر الأراضي الفلسطينية إلى الالتزام بما يصدر عنها من إعلانات وتوقيتات موحدة للصيام والعيد.
وأوضحت الدار أنها تعتمد توقيت صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى المبارك كمؤشر لبدء الصلاة في سائر البلاد. ونظراً للظروف الراهنة لهذا العام، حددت توقيت بدء صلاة العيد في تمام الساعة السادسة والربع صباحاً (6:15).
وفي سياق متصل، بينت الدار أنه إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة، فالأصل إقامة كلتا الصلاتين في وقتهما المحدد. ويرخص لبعض العلماء بترك صلاة الجمعة لمن صلى العيد في جماعة، على أن يصليها أربع ركعات ظهراً.
وشددت الدار على أن الأصل الشرعي هو إقامة صلوات الجمعة والجماعة والعيد في المساجد والمصليات وعدم تعطيلها. ولا يُعدل عن هذا الأصل إلا بوجود خطر وضرر حقيقي أو متوقع، يستند إلى قراءة معتبرة لا إلى مجرد الوهم. وأكدت أن الخوف على النفس أو الأهل أو المال يُعد عذراً شرعياً يبيح التخلف عن هذه الصلوات، ويشمل ذلك الأخطار الحقيقية الناجمة عن الحروب المعاصرة كالصواريخ والمسيرات. وحذرت الدار من تعطيل الصلوات بناءً على تقديرات وهمية أو خطر غير حقيقي. وأفادت بأن تقدير الخطر المتوقع، وإن كان ظنياً، متى استند إلى قرائن معتبرة، يعود اختصاصه إلى الأئمة والخطباء ولجان المساجد.
ودعت الدار إلى عدم التسويف في إخراج صدقة الفطر، مؤكدة ضرورة إخراجها في رمضان وقبل صلاة العيد. ونبهت إلى أن من نسي إخراجها وتذكرها بعد العيد، فإنها لا تُحسب صدقة فطر، بل تكون صدقة عادية، ويفوته بذلك فضلها وحكمتها كجبر للصيام. وحثت على إخراجها للمعسرين والمعدمين، موضحة أنها صدقة واجبة على كل نفس مسلمة حية، غنيًا كان أو فقيراً، صغيراً أو كبيراً، ومقدارها عن كل نفس ثلاثون شيكلاً (30 شيكل).

التعليقات (0)
علّق باسمك. قد يُطلب منك إكمال الدخول قبل النشر. دخول
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.