قدّمت أحزاب اليمين المتطرف في الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون جديد يهدف إلى منع تشغيل معلمي المدارس الذين أنهوا تعليمهم في جامعات فلسطينية، بحجة أن هذه المؤسسات “لا تضمن المستوى الأكاديمي المطلوب”. ويشكّل هذا الاقتراح خطوة جديدة ضمن سياسة تمييزية ممنهجة تستهدف المجتمع العربي في البلاد.
ينص القانون المقترح على تعديل “قانون التعليم الرسمي”، بحيث يمنع التوظيف في المدارس الرسمية لأي شخص حاصل على شهادة أكاديمية من مؤسسة تقع تحت إشراف السلطة الفلسطينية، حتى لو كانت الشهادة صادرة عن جامعة معترف بها دوليًا.
وقد أثار هذا الاقتراح موجة من الغضب والرفض في الأوساط السياسية والمجتمعية، حيث اعتبره ناشطون ومختصون في شؤون التعليم امتدادًا لسياسات التحريض والإقصاء التي تقودها أحزاب اليمين، وعلى رأسها الوزير إيتمار بن غفير.
ووصف طلال القريناوي القانون بأنه “تحريض أحمق وتبرير للعنصرية بحجج واهية وأكاذيب لا أساس لها”، مضيفًا أن “الحكومة الحالية تُمعن في ضرب مستقبل الشباب العربي ودفعهم إلى التهميش وغياب الأمل”. وأكد القريناوي أن “طلابنا هم مصدر فخر لنا، وسنواصل الدفاع عن حقهم في التعليم والكرامة”، مشيرًا إلى أنه بادر للتواصل مع عضوي الكنيست يوسف العطاونة ووليد الهواشلة من أجل العمل على منع تمرير هذا القانون عبر التعاون مع قوى برلمانية عقلانية داخل الحكومة وخارجها.
بحسب مصادر مطلعة، فإن القانون يأتي تنفيذًا لقرارات حكومية سابقة، ويعكس توجهًا أيديولوجيًا يسعى إلى ضرب أي صلة أكاديمية بين الداخل الفلسطيني والجامعات الفلسطينية، ما يشكل تعديًا خطيرًا على حرية التعليم ويعكس عقلية عنصرية تفترض دونية أي مؤسسة أكاديمية لا تخضع للسيطرة الإسرائيلية.



التعليقات (0)
اكتب تعليقك ثم اضغط «نشر». إن لم تكن مسجّلاً، سنفتح لك نافذة الدخول ويُنشر تعليقك تلقائياً بعد تسجيل الدخول.
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المشاركين.