أقامت مؤسسة أهل الخير سند للإنسان والمجتمع، مؤخراً، حفل توزيع الدورة الثانية عشرة من منحتها الدراسية في مدينة رهط، وذلك بعد نجاحها في اجتياز مراجعات وتحقيقات حكومية موسعة أفضت إلى المصادقة على سلامة إدارتها واستحقاقها الضريبي.
ووفقاً لبيان صادر عن المؤسسة، فقد تكللت جهودها بالنجاح في الرد على كافة التحقيقات والاستجوابات التي أجرتها الجهات الحكومية المختصة بشأن أعمالها ونشاطاتها. وشملت هذه المراجعات الدقيقة كافة فعاليات المؤسسة بدءاً من التحقيق في موارد مشاريع الطرود الغذائية وتفاصيل مستحقيها، مروراً بالمساعدات الإنسانية المتنوعة، وصولاً إلى ملفات المنح الدراسية ومستندات الطلبة والشيكات التي صُرفت خلال السنوات الخمس الأخيرة. وقد انتهت هذه الإجراءات دون رصد أي خلل أو خطأ، وتُوّجت بالمصادقة الرسمية على الإدارة السليمة للمؤسسة وعلى بند 46 للاستحقاق الضريبي، كتأكيد على التزام إدارتها بالعمل المهني.
جاء ذلك بعد اختتام ما يقارب خمسة أشهر من العمل المتواصل، تضمن استقبال وتقييم مئات طلبات منحة أهل الخير الدراسية الثانية عشرة. حيث قامت لجان التقييم بدراسة الطلبات وفق معايير محددة وعادلة، وصولاً إلى إقرار أسماء الطلبة المستحقين للمنح بكل نزاهة وإنصاف.
ونظمت المؤسسة حفل توزيع المنح الدراسية الذي سادته أجواء أخوية، وخلا من أي طابع سياسي أو حزبي أو عشائري، تأكيداً على استقلاليتها وتركيزها على رسالتها الإنسانية. وحضر الحفل عدد من الطلبة المستحقين وأولياء أمورهم، إلى جانب أعضاء المؤسسة والمتبرعين والضيوف وبعض ممثلي وسائل الإعلام لتغطية الحدث.
افتتح الحفل بتلاوة من القرآن الكريم قدمها طالب العلم الشرعي الشيخ مرعي أبو جراد، وتولى عرافته عضو المؤسسة المهندس والأستاذ صابر الجبور. كما تخلل الحفل عرض فيلم وثائقي يوثق أبرز محطات وإنجازات مؤسسة أهل الخير ومشاريعها الإنسانية والمجتمعية منذ تأسيسها.
وفي كلمة له، أكد الدكتور زهدي أبو جامع، مؤسس ورئيس مؤسسة أهل الخير السابق، أهمية إرفاق جميع المستندات المطلوبة عند تقديم طلبات المنح، لما في ذلك من دور في تمكين لجنة التقييم من البت في الطلبات بصورة عادلة ومنصفة. واستعرض أبو جامع تفاصيل التحقيقات التي خضعت لها المؤسسة من قبل الجهات الرسمية، مشدداً على أن جميع الملفات والوثائق خضعت للمراجعة الدقيقة وانتهت بالمصادقة على الإدارة السليمة واستمرار العمل ببند 46 للاستحقاق الضريبي. وفي ختام كلمته، وجه شكره وامتنانه لكل المتبرعين وأهل الخير والداعمين، وإدارة المؤسسة برئاسة الأستاذ علاء أبو فواز، والطلبة الذين منحوا المؤسسة ثقتهم.
من جانبه، شدد الأستاذ علاء أبو فواز، رئيس مؤسسة أهل الخير سند للإنسان والمجتمع، على أن منحة أهل الخير ليست مجرد دعم مالي، بل هي رسالة أمل واستثمار في الإنسان والعلم. وأشار أبو فواز إلى أن المؤسسة، منذ تأسيسها عام 2014، التزمت بالعمل المهني المستقل والشفاف، وجعلت خدمة الإنسان والمجتمع، وخاصة طلاب العلم، رسالتها الأولى. وأوضح أن المؤسسة استقبلت على مدار اثنتي عشرة دورة متتالية مئات طلبات المنح الدراسية وقدمت مئات المنح للطلبة الجامعيين المستحقين، إضافة إلى مئات المساعدات المالية للعائلات المتعففة، ودعم الأيتام، ورعاية المبادرات الدينية والتربوية والاجتماعية في رهط والنقب. ووجه رسالة إلى الطلبة دعاهم فيها إلى اعتبار هذه المنحة ثقةً من مجتمعهم تُقابل بالاجتهاد والتميز وخدمة الآخرين.
كما شهد الحفل كلمة ألقاها الطالب مهند من قرية كسيفة، وهو أحد الطلبة المستحقين للمنحة هذا العام، عبر فيها عن أثر المنحة في دعم الطالب الجامعي وما تمثله من دافع معنوي ومادي للاستمرار في مسيرته الأكاديمية. وتخلل الحفل أيضاً عرضٌ للنقلة النوعية في تطوير برمجة نشاطات المؤسسة، حيث استعرض الأستاذ أحمد الطلالقة، مبرمج موقع المؤسسة، الموقع الإلكتروني المتطور الجديد، موضحاً الخدمات التي يقدمها وآلية تسهيل التواصل مع المؤسسة ومتابعة أخبارها ومشاريعها.
بعد كل هذه المراجعات والتحقيقات الدقيقة، هل تتوقعون أن ذلك سيساهم في زيادة دعم المتبرعين للمؤسسة مستقبلاً؟
الحمد لله أنهم اجتازوا كل التدقيق الحكومي وطلعت إدارتهم سليمة ومصادق عليها. هذا يطمنا على الشغل النزيه اللي بيقوموا فيه أهل الخير في رهط والنقب.