حين نكتب عن تجربة شخصية، فإن الكلمات تتجاوز كونها مجرد انطباع عابر لتصبح شهادة ثقة ومؤشراً على تحول حقيقي في الخدمات المتاحة للمواطن في النقب. في منشور مؤثر، لخص معاناة آلاف السكان في مدينة رهط الذين اضطروا لسنوات لقطع مسافات طويلة من أجل فحوصات قلب أساسية، معلناً عن “المفاجأة الحلوة” التي انتظرت أهالي المدينة.
غياب الخدمات.. عبءٌ أثقل كاهل المرضى
لسنوات طويلة، ورغم أن رهط تعد كبرى المدن العربية في الجنوب وتعداد سكانها يتجاوز 80 ألف نسمة، ظل النقص في المراكز الطبية المتخصصة “غصة” في حلق السكان. التوجه للمدن اليهودية المجاورة لم يكن مجرد مشقة جغرافية، بل كان يشعر المواطن بالفجوة في الخدمات بين مدينته الكبيرة وبلدات مجاورة “ما بتيجي نص رهط” في المساحة أو السكان.
نقطة التحول: مهنية محلية بلمسة عالمية
الخبر اليقين جاء هذه المرة من قلب رهط، وتحديداً بجانب “بركة الغدير”، حيث افتتح مؤخراً مركز متخصص لفحوصات القلب. وبحسب شهادة الصحفي احمد أبو صويص، فإن المركز لا يوفر القرب الجغرافي فحسب، بل يقدم نموذجاً في المهنية والخدمة الممتازة.

ما الذي يميز هذا المركز؟
• الإدارة المهنية: يدار المركز من قبل الفني المختص شادي أبو العسل، الذي استطاع بناء طاقم مهني من الدرجة الأولى بشهادة المراجعين.
• الراحة النفسية والسرعة: إن إيجاد مكان يوفر الوقت والجهد، خاصة في فحوصات حساسة مثل فحوصات القلب، يساهم بشكل مباشر في تحسين جودة العلاج.
• الموقع الاستراتيجي: وجود المركز في منطقة حيوية (بجانب بركة الغدير) يكسر الرهبة من الفحوصات الطبية ويجعلها جزءاً من روتين الحياة اليومي المريح.
أكثر من مجرد علاج.. إنها كرامة طبية
لقد لخص أحمد أبو صويص تجربته بعبارة: “بتتعالج، وإذا حبيت كمان بتروح تسبح”. هذه العبارة البسيطة تحمل في طياتها معاني الاستقلال الطبي الذي نحتاجه في النقب. فأن تتلقى علاجك في بلدك، وبين أهلك، وبأعلى معايير المهنية، هو حق أساسي وليس ترفاً.
في الختام، وبصفتنا منبراً إعلامياً يتابع نبض الشارع، نضم صوتنا لصوت الزميل أبو صويص في تثمين هذه المبادرات المحلية التي “تريح البال وتطمئن القلب”.
التعليقات (0)
شاركنا رأيك — تعليق الزوار
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المشاركين.