مرّ يومٌ صعب ودراماتيكي على قرية السرة الصغيرة والهادئة في النقب، وفق ما أفاد به خليل العمور، بعد أن تحوّل الهدوء إلى حالة من الذعر والخوف في ساعات ما بعد الظهر، إثر سقوط أجزاء من صاروخ اعتراض على منزل الدكتور محمد النصاصرة، الذي كان قد عاد لتوه للراحة بعد مناوبة طويلة في مستشفى سوروكا.
وأسفر الحادث عن إصابة محمد النصاصرة وعدد من أفراد عائلته، بينهم أطفال رُضّع، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى سوروكا لتلقي العلاج، مع تسجيل إصابات وُصفت بين المتوسطة والطفيفة.
ويشير العمور إلى أن هذه الحرب كشفت واقعًا مؤلمًا تعيشه قرى النقب غير المعترف بها، حيث يقدّر عدد السكان البدو فيها بنحو 150 ألف نسمة، يعيشون – بحسب وصفه – دون حماية حقيقية، وفي ظل غياب البنى التحتية الأساسية، وعلى رأسها الملاجئ ووسائل الحماية.
ويؤكد أن هذا الوضع ليس قضاءً وقدرًا، بل نتيجة سياسات متراكمة على مدار سنوات، أدّت إلى تهميش المجتمع البدوي، خصوصًا في قضايا التنظيم والبناء، حيث لم توفّر الدولة حلولًا مناسبة، بل منعت في كثير من الأحيان إقامة وسائل حماية ذاتية بحجة البناء غير المرخص.
واعتبر العمور أن هذا الإهمال سيبقى وصمة في تاريخ الدولة، وسيُوثّق في الذاكرة الجماعية للأجيال القادمة، في ظل استمرار ما وصفه بسياسات تهدف إلى اقتلاع السكان من قراهم وتجميعهم في بلدات تعاني من الفقر والجريمة.
وفي ختام حديثه، أشار إلى أن الدكتور محمد النصاصرة خرج من غرفة العمليات ويتماثل حاليًا للشفاء، متمنيًا له الشفاء العاجل، وللجميع أيامًا أكثر هدوءًا واستقرارًا، في ظل واقع يزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم.
التعليقات (0)
اكتب تعليقك ثم اضغط «نشر». إن لم تكن مسجّلاً، سنفتح لك نافذة الدخول ويُنشر تعليقك تلقائياً بعد تسجيل الدخول.
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المشاركين.