تل السبع: اين الامن واين قوات الامن من الجرائم والعنف؟!

رئيس التحرير أعمدة الرأي

إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

نعزي أنفسنا، ونعزي أسرة الفقيد الشاب اليافع صالح ابن المربي الفاضل سلامة أبو غانم (الجراوين)، ونعزي كل من عرفه وعايشه، ونعزي مجتمعنا العربي وقريتنا تل السبع على هذه الفاجعة الأليمة التي هزت القلوب وأثارت الحزن والأسى. لقد فقدنا شابًا في مقتبل العمر، كان يُعقد عليه الآمال، وكان يمثل مستقبلًا واعدًا لأسرته ومجتمعه.

لكن هذه الجريمة ليست مجرد حادثة فردية، بل هي صورة مأساوية تعكس حالة الفلتان الأمني التي نعيشها في ظل عجز واضح من قوات الأمن عن مكافحة العنف والجريمة التي تتفشى في مجتمعنا. إن سرقة المركبات والممتلكات، وانتشار العنف وجرائم القتل، وعدم القدرة على توفير الحماية للمواطنين، كلها مؤشرات خطيرة على تراجع الأمن وانهيار الثقة في قدرة الدولة على حماية أرواح الناس وممتلكاتهم.

نحن نعيش في زمن أصبح فيه الخوف رفيقًا لنا في شوارعنا وبيوتنا، وزمن لم نعد نشعر فيه بالأمان على أنفسنا وأطفالنا. كيف لنا أن نطمئن ونحن نرى الجريمة تتفاقم يومًا بعد يوم، دون أن نرى إجراءات حقيقية وفعالة لمواجهة هذا الخطر الداهم؟ كيف لنا أن نثق في قدرة الدولة على حمايتنا وهي عاجزة عن تحقيق أبسط متطلبات الأمن والاستقرار؟

إننا نوجه انتقادًا شديدًا لهذا الوضع المأساوي، ونطالب بتحرك عاجل وحاسم لاستعادة الأمن والاستقرار. لا يمكن أن نستمر في الصمت أمام هذا العجز، ولا يمكن أن نرضى بأن يصبح العنف والجريمة جزءًا من حياتنا اليومية. يجب أن تكون هناك خطط استراتيجية واضحة وفعالة لمكافحة الجريمة، وتعزيز وجود قوات الأمن، وضمان محاسبة المجرمين بسرعة وحزم.

لقد آن الأوان لأن تتحمل الدولة مسؤوليتها الكاملة في حماية المواطنين، وأن تعيد الثقة للناس بأنهم يعيشون في بلد يحترم حياتهم وحقوقهم. آن الأوان لأن نشعر جميعًا بالأمان في شوارعنا وبيوتنا، وأن نعيش بكرامة بعيدًا عن الخوف والقلق.

إلى أسرة الفقيد صالح، نقول: إننا معكم في هذا المصاب الجلل، ونشارككم الأحزان والألم. نسأل الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يلهمكم الصبر والسلوان. وإلى مجتمعنا، نقول: لن نسمح للجريمة والعنف أن تهز وحدتنا أو تفت في عضدنا. سنبقى صامدين، وسنعمل معًا لبناء مستقبل أكثر أمانًا وعدلًا لأبنائنا وأجيالنا القادمة.

رحم الله الشاب صالح، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه الصبر والثبات.
انا لله وانا اليه راجعون

(كتب: الاعلامي عبد المطلب الاعسم)

الاعلامي عبد المطلب الاعسم
تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن رأي الكاتب وحده، وهو يتحمّل كامل المسؤولية القانونية والمهنية عن محتواه.

تعقيبات القراء

0

شاركنا تعقيبك ثم اضغط «انشر».

لا توجد تعقيبات بعد. كن أول المشاركين.

اكتشاف المزيد من جنوب - وكالة اخبار رهط والنقب

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة